close

ما معنى قوله تعالى ” سنسمه على الخرطوم ” فى سورة القلم ؟

ومن المؤكد أن هذه الآيات وقعت على الوليد بن المغيرة وأمثاله، حيث كانت قاصمة لظهورهم، وممزقة لكيانهم، وهادمة لما كانوا يتفاخرون به من أمجاد زائفة، لأنها ذم لهم من رب الأرض والسماء الذي لا يقول إلا الحق والصدق.

 

 

وكانت هذه الآيات تسلية للرسول صلى الله عليه وسلم ولأصحابه من أذى هؤلاء الحلافين بالباطل والزور، الذين كانوا ينشرون النميمة ويمنعون كل خيرٍ وبرٍّ.
تتحدث آية في القرآن الكريم حول قول الله “سنسمه على الخرطوم”، وهذا القول يعني باللغة العربية أن الله سيضع علامة على أنف الشخص المذكور في الآية. ويشير تفسير ابن كثير إلى أن هذا القول يعني أن

لباقي المقال اضغط على متابعة القراءة

الله سيبين أمر المذكور بيانًا واضحًا، حتى يعرف الناس الحقيقة ولا يخفى عليهم، تمامًا كما لا تخفى السمة على الخراطيم.
ويشير التفسير إلى أن العلامة التي سيضعها الله على الخرطوم يمكن أن تكون سمة أهل النار، يعني أن وجه هذا الشخص سيسود يوم القيامة، وسيعبر عن الوجه باستخدام الخرطوم. ويشير بعض العلماء إلى أن هذا الشخص سيكون معروفًا بسمته السيئة في الدنيا والآخرة.

ومن الجدير بالذكر أنه وفقًا لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن الشخص الذي يموت وهو هماز وملقب بالنميمة، فسيكون علامته يوم القيامة أن يسمه الله على الخرطوم، من كلا الشفتين، وهذا يعني أنه سيكون معروفًا بالعار في الآخرة.

 

 

وبشكل عام، فإن تفسير ابن كثير يشير إلى أن هذه الآية تحذر من الأفعال السيئة والنميمة، وتذكر بأن الله يعلم بكل شيء ولا يخفى عليه شيء من أفعال الناس، وأن العواقب السيئة قد تكون وخيمة في الدنيا والآخرة.
تفسير الآية 16 من سورة القلم التي تقول “سنسمه على الخرطوم” يتضمن مسألتين. الأولى هي معنى “سنسمه”، حيث يقول ابن عباس إنها تعني “سنخطمه بالسيف”، وقد خطم الرجل الذي نزلت فيه الآية يوم بدر بالسيف ولم يزل مخطومًا حتى مات. ويمكن أن تعني أيضًا “سنلحق به عارًا وسبة حتى يكون كمن وسم على أنفه”. ويقول القرطبي إن “الوسم على الأنف بالنار” هو المقصود بهذه الآية.
لباقي المقال اضغط على متابعة القراءة

المسألة الثانية هي معنى “الخرطوم”، حيث يشير إلى الأنف من الإنسان والسباع وموضع الشفة، والخراطيم للقوم. ويضيف القرطبي أن الوسم على الخرطوم يعني الوجه،

لأن الشيء يعبر به عن الكل، وأنه يمكن أن يكون علامة على قبح المعصية

وتشديدًا لمن يتعاطاها لغيره. ويذكر أن الإهانة للوجه كانت ولا تزال من أعظم الإهانات،

 

 

وأن الاستهانة بالطاعة سبب لخسارة الأبد وتحريم دخول النار.

وبالنسبة لمعنى الآية في السياق العام، فقد قيل إنها تتحدث عن العذاب

الذي ينتظر الكافرين في الآخرة، حيث سيكون لهم وسم على الخرطوم

كعلامة على جرائمهم وخطاياهم.

ويمكن أيضًا أن تشير هذه الآية إلى الحكمة التي وراء خلق الله للأنف بهذا الشكل الفريد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *